الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

276

تفسير روح البيان

وبار نكيرد هيچ مادهء از انسان وسائر حيوانات وَلا تَضَعُ حملها بمكان على وجه الأرض إِلَّا بِعِلْمِهِ استثناء مفرغ من أعم الأحوال ولم يذكر متعلق العلم للتعميم اى وما يحدث شئ من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع ملابسا بشئ من الأشياء الا ملابسا بعلمه المحيط واقعا حسب تعلقه به يعلم وقت خروج الثمرة من أكمامها وعددها وسائر ما يتعلق بها من أنها تبلغ أو ان النضج أو تفسد قبل ونحوه ووقت الحمل وعدد أيامه وساعاته وأحواله من الحداج والتمام والذكورة والأنوثة والحسن والقبح وغير ذلك ووقت الوضع وما يتعلق به ولعل ذكر هذه الجمل الثلاث بعد ذكر الساعة لاشتمالها على جواز البعث واحياء الموتى وفي حواشي ابن الشيخ المعنى أن اليه يضاف علم الساعة اى علم وقت وقوع القيامة فإذا سئلت عنه فرد العلم اليه فقل اللّه اعلم كما يرد اليه علم جميع الحوادث الآتية من الثمار والنبات وغيرهما ( روى ) أن منصورا الدوانقى أهمه مدة عمره فرأى في منامه شخصا اخرج يده من البحر وأشار بالأصابع الخمس فاستفتى العلماء في ذلك فتأولوه بخمس سنين وبخمسة أشهر وبغير ذلك حتى قال أبو حنيفة تأويله ان مفاتح الغيب خمسة لا يعلمها الا اللّه وان ما طلبت معرفته لا سببل لك اليه اخذه أبو حنيفة رحمه اللّه من قوله عليه السلام مفاتح الغيب خمسة وتلا قوله تعالى ان اللّه عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس باي ارض تموت يقول الفقير ظهر من هذا وجه الجمع بين علم الساعة وعلم خروج الثمرات إذ هو داخل في تتزيل الغيث لأنه بالغيث والرياح تخرج النباتات وتظهر الثمرات وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ اى اذكر يا محمد لقومك يوم يناديهم اللّه أَيْنَ شُرَكائِي بزعمكم كما نص عليه في قوله تعالى اين شركائي الذين زعمتم وبالفارسية كجااند انبازان بزعم شما قالُوا آذَنَّاكَ اى أخبرناك وأعلمناك ما مِنَّا نيست از ما مِنْ شَهِيدٍ من أحد يشهد لهم بالشركة إذ تبرأنا منهم لما عاينا الحال فيكون السؤال عنهم للتوبيخ والشهيد من الشهادة أو ما منا من أحد يشهدهم لأنهم ضلوا عنهم حينئذ فهم لا يبصرونهم في ساعة التوبيخ فالشهيد من الشهود قال في حواشي سعدى المفتى والظاهر أنه كقولهم واللّه ربنا ما كنا مشركين بل الإشارة بقولهم آذناك إلى هذا القول الذي أجابوا به أو لا متعمدين للكذب انتهى وفي الإرشاد قولهم آذناك امّا لأن هذا التوبيخ مسبوق بتوبيخ آخر مجاب بهذا الجواب أو لأن معناه الإنشاء لا الاخبار بايذان قد كان انتهى وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ اى غاب عن المشركين الآلهة التي كانوا يعبدونها من قبل يوم القيامة أو ظهر عدم نفعهم فكان حضورهم كغيبتهم وَظَنُّوا اى أيقنوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ مهرب وبالفارسية ويقين دانند كه إذ عذاب وعقوبت نيست ايشانرا هيچ كريز كاهى من حاص يحيص حيصا ومحيصا إذا هرب وفي المفردات أصله من قولهم وقع في حيص بيص اى في شدة وحاص عن الحق يحيص اى حاد عنه إلى شدة ومكروه وفي القاموس حاص عنه عدل وحاد والمحيص المحيد والمعدل والميل والمهرب والظن معلق عنه بحرف النفي والتعليق ان يوقع بعده ما ينوب عن المفعولين جميعا وفي الآية إشارة إلى أن اللّه تعالى ينادى فيقول اين شركائي الذين كانوا يرون انهم يخلقون